الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

78

دروس في الحياة

74 - البرمجة الصحيحة للدنيا والآخرة قال الإمام علي الرضا عليه السلام : إِعْمَلْ لِدُنياكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَداً وَإِعْمَلْ لآخَرَتِكِ كأَنَّكَ تَمُوتُ غَدَاً « 1 » شرح موجز : يوضّح هذا الحديث كيفية تعامل الإسلام مع المسائل المرتبطة بالحياة المادية والمعنوية ، فالفرد المسلم المتزن والعالم بواجبه ووظيفته يراعي الدقة والإنضباط في المسائل المادية للحياة وكأنّه مخلد في هذا العالم . ومن هنا نقف على رفض الزهد بالمعنى الذي يزعمه أدعياءه على أساس الإهمال والرياء . أمّا بالنسبة للمسائل المعنوية والاستعداد للحياة الآخرة فلابدّ أن يكون حساساً ومتأهباً بحيث لا يفاجأ لو رحل غداً عن هذا العالم ، فقد غسل ذنوبه بماء التوبة وأدى حقوق الناس ولم تنطوٍ حياته على أي جانب مظلم . * * *

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 49 ، وورد مثله عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 139 .